القاضي النعمان المغربي

494

دعائم الإسلام

( 22 ) كتاب اللقطة واللقيطة والابق فصل ( 1 ) ذكر اللقطة ( 1 ) ( 1763 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) رأى ثمرة ملقاة في طريق فتناولها ، ثم مر به سائل فناوله إياها ، وقال : لو لم تأتها لاتتك ( 2 ) . وعن علي ( ص ) أنه دخل يوما على فاطمة ( ع ) فوجد الحسن والحسين ( ع ) بين يديها يبكيان ، فقال : ما لهما ؟ فقالت يطلبان ما يأكلان ، ولا شئ عندنا في البيت ، قال : فلو أرسلت إلى رسول الله ( صلع ) ؟ قالت : نعم ، فأرسلت إليه تقول : يا رسول الله ابناك يبكيان ولم نجد لهما شيئا ، فإن كان عندك شئ فأبلغناه ، فنظر رسول الله ( صلع ) في البيت فلم يجد شيئا غير تمر فدفعه إلى رسولها ، فلم يقع منهما ، فخرج علي ( صلع ) يبتغى أن يأخذ سلفا أو شيئا بوجهه من أحد فكلما أراد أن يكلم أحد احتشم وانصرف ، فبينا هو يسير إذ وجد دينار ، فأتى به فاطمة ( ص ) فأخبرها بالخبر ، فقالت : لو رهنته لنا اليوم في طعام ، فإن جاء طالبه رجونا أن نجد فكاكه إن شاء الله ، فخرج به عليه السلام فاشترى دقيقا ، ثم دفع الدينار رهنا بثمنه فأبى صاحب الدقيق عليه أن يأخذ رهنا ، وقال متى تيسر ثمنه فجئ به ، وأقسم أن لا يأخذه ثم مر بلحم فاشترى منه بدرهم ودفع الدينار إلى القصاب رهنا به

--> ( 1 ) حش ى - اللقطة ما التقط من مال ضائع ، اللقيط المنبوذ يلتقط ، وفي الحديث ( ؟ ) وسئل عن نفقة اللقيط ، فقال : من بيت المال . ( 2 ) ى - أتيتك .